المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٤

534

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

يَغْضُضْنَ مِنْ أَبَصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَابِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآبِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، فترون كيف أن الله تعالى أمر بسد أبواب الفتنة وقطع دابرها، ومن ذلك أن المرأة تؤمر أن لا تثير خيال الرجل بشيء من جرس حليها لأن خيال الرجل خيال مرهف تجاه المرأة، فلذلك يثيره كل شيء كنبرة صوتها وجرس حليها ونفحة طيبها، فلا غرو إن امتنعت المصافحة ما بين الرجل والمرأة في الإسلام لأجل اتقاء الفتنة، ومعظم النار من مستصغر الشرر، والله تعالى أعلم.

هل يجوز مصافحة المرأة المسنة دون حائل أم لا؟

المرأة المسنة إما أن تكون من القواعد وإما ألا تكون من القواعد، فإن كانت من القواعد فالقواعد رُخص فيها ما لم يُرخص في غيرها، والقواعد من النساء هن اللواتي لا يَشتَهين ولا يُشتَهين أي لا يشتهيهن أحداً لأنهن بلغن من الكبر مبلغاً ما عُدن يؤثرن معه على أحد ينظر إليهن صغيراً كان أو كبيراً، وهن أيضاً لا يشتهين الرجال لأنهن جاوزن هذه المرحلة.

ما الحكم في مصافحة المرأة لأعمام الأب أو الأم وهم في سن متقدّم؟ أعمام الأم والأب هم من محارمها، إذ لا يجوز لهم أن يتزوجوا بها، وحرمتها عليهم حرمة أبدية بسبب النسب، فهم من محارمها، والله أعلم.