المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٠

540

ج رور

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

ضرا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِى الظُّلُمَتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ أ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ، فَتَشَبَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَلِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّرُ [الرعد: 16]، ويقول: مَا يَفْتَح اللهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: 2]، ويقول: ﴿وَلَن سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَ اللهُ قُلْ أَفَرَهَيْتُم مَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍ هَلْ هُنَّ كَشِفَتُ ضُرِهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَ مُمْسِكَتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكَّلُونَ﴾ [الزمر: 38]، كما نجد الله يخاطب كتابه الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الخلق وأعلاهم منزلة وقدراً فيقول له: قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ} [الأعراف: 188]، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فكيف بغيره عليه أفضل الصلاة والسلام؟! بل كيف يملك ميت لأي أحد نفعاً أو ضراً؟! وكيف يلجأ الإنسان إلى مردة الجن أو الشياطين أو نحو ذلك فيطلب منهم قضاء حاجة أو دفع مضرة أو تحقيق منفعة؟! ذلك كله مما يعد من الشركيات، والله تعالى

المستعان.

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

الاحتفال بذكرى مولد رسول الله الله أمر لم يُعهد عند السلف، فلم يُعهد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - ولا التابعين، وإنما حدث بعد مضي ثلاثة قرون، وأول ما حدث عند الفاطميين، وإنما أحدثوا هذا الاحتفال ستراً على معتقداتهم، لأن معتقداتهم غير إيمانية، هذا هو قول الذين حجروا على الناس أن يحتفلوا بهذه المناسبة الكريمة، ومنهم من قال بأن هذه وإن كانت بدعة إلا إنها بدعة حسنة والبدعة الحسنة ما كان لها أصل في شرع الله والبدعة السيئة ما لم يكن لها أصل