المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٣فتاوى عامة
553
انحراف التربية وفساد البيئة وشذوذ الفطرة وما يتبع ذلك من التردي في مهاوي الرذيلة، والتلبس بمساوئ الأخلاق، وذلك ممقوت عند الله وعند الخلق، إذ يؤثر ذلك تحولاً في الحكم الشرعي الذي كان لهؤلاء الشواذ قبل شذوذهم، نسأل الله تعالى العافية في الدنيا والآخرة، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
امرأة توجد بها هرمونات ذكرية بجانب الهرمونات الأنثوية بمعنى أنها خنثى هل يصح لها أن تغير جنسها من امرأة إلى رجل؟ وإذا كان ذلك لا يجوز لها فهل يحلّ لها أن تحتك مع باقي النساء مع العلم بأنها توجد بها أعضاء ذكرية؟ الخنثى المُشكل يكون بين الرجل والمرأة، ولذلك يتجنب الرجال ويتجنب النساء، فالخنثى مأمورة بأن تتجنب الرجال والنساء، والعبرة في ذلك بالمبال هل يخرج البول من العضو الذكري أو العضو الأنثوي، وإذا كان الأطباء يقررون بأن جانب الذكورة هو الغالب فلا مانع في مثل هذه الحالة من تغليب هرمونات الذكورة على هرمونات الأنوثة، ولا مانع من إجراء عملية من أجل الانتقال إلى الطبيعة الخالصة بدلاً من التذبذب بين الطبيعتين، والله أعلم.
ما حكم الإسلام في نقل ما يسمى بالحيوان المنوي من الرجل والبويضة من المرأة وتلقيحها خارج الرحم، ثم إعادتها بعد فترة إلى رحم المرأة؟ هذه الطريقة تسمى بالتلقيح الصناعي وأحياناً تسمى طريقة أطفال الأنابيب، وقد طرحت هذه القضية في إحدى دورات مجمع الفقه الإسلامي، وكانت هنالك مناقشة فيما يراه أهل العلم من حكم في هذه القضية المستجدة، فبعض أهل العلم رخصوا بشروط وقيود، منها أن يكون ذلك في
حالة