المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٤554
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
الاضطرار، ومنها: أن يكون ذلك على أيدي الأمناء لئلا تكون هنالك خيانة في استغلال الحيوانات المنوية المتبقية، ومنها: إتلاف الحيوانات المنوية غير تلك التي لقح بها البويضة لئلا تستغل في طرق غير مأمونة، إلى غير ذلك وفريق من العلماء شددوا في ذلك، وقالوا بعدم جواز ذلك، وفريق آخر توقف، وقد طرحت سؤالاً على الأطباء الحاضرين هل من المأمون أن ينشأ هذا الطفل الذي يتكون بطريقة التلقيح الصناعي أو بطريقة أطفال الأنابيب نشأة طبيعية بحيث لا يكون شاذاً في أفكاره ولا في سلوكه بتأثير تكوينه هذا؟ فأجابوا بأن عمر طفل الأنابيب في ذلك الوقت لم يتجاوز خمس سنوات ولا يمكن الحكم عليه إلا بعد أن يصل إلى مرحلة المراهقة والبلوغ، عندئذ من الممكن ضبط سلوكياته والنظر في تصرفاته، وكان مما ذكرته لهم بأن الله تبارك وتعالى خلق الإنسان كما خلق غيره من الكائنات بلقاء الذكر والأنثى، وهذا اللقاء جعل الله يا الله فيه مودة ورحمة تلتقي مشاعر الزوجين في هذا وتنسجم انسجاماً ليس بعده انسجام إذ لا يوجد انسجام بين الزوجين كلحظة اللقاء الجنسي، الذي يتولد عنه الجنين المتكون، وهذه المشاعر والأحاسيس التي تكون بين الزوجين تنعكس على الطفل الذي يتكون منهما، فإن الله الله جعل الإنسان جسماً وروحاً، والروح فيها مشاعر وأحاسيس، فمما يبدو أن الطفل الذي يتكون بطريقة غير الطريقة الطبيعية ينشأ طفلاً شاذاً، وقد أخبرت فيما بعد أن هؤلاء الذين تكونوا بهذه الطريقة منهم من أخذ يُلقي ثيابه، ومنهم من كان حاقداً حتى على الأطباء الذين كانوا السبب في تكوينه بهذه الطريقة الشاذة، لأنهم وجدوا أنفسهم شاذين وكانوا يبحثوا عن هؤلاء الأطباء لينتقموا منهم، فهذا دليل على أن هؤلاء ينشأون نشأة غير طبيعية، وبما أن الأمر كذلك، فدفع الضرر مقدم على جلب النفع، ودفع المفسدة مقدمة على جلب المصلحة، والله تعالى أعلم.
اللقاء