الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الإباضية أهل الحق والاستقامة
أولاً: توضع في النفل فقط. ثانياً: توضع في الفرض والنفل
ثالثاً: لا توضع في الفرض ولا في النفل وهو المعمول به عند متقدمي المالكية، لكن الملاحظ أن
كثيرا من متأخري المالكية قد تأثروا بالمذهب الوهابي وبدؤوا يقبضون أيديهم في الصلاة. واختلف القائلون بالقبض في الموضع الذي توضع فيه اليد. فقد رُوي وضع اليمني علي اليسرى فوق الصدر عن علي بن أبي طالب. ورُوي وضعها فوق السرة عن سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل. وروي وضعها تحت السرة عن أبي هريرة وسفيان الثوري وإسحق.
أما الإباضية فإنهم منذ عهد الإمام جابر بن زيد في القرن الأول الهجري، لا يقبضون أيديهم في الصلاة، فقد ثبت لديهم أن الأحاديث الواردة في القبض ليست من القوة والصراحة بأن تكون سنة من سنن الصلاة الواجب العمل بها، وقد ناقش هذه الروايات الشيخ أحمد بن سعود السيابي في الرفع والضم في الصلاة».
- أدلة القائلين بالقبض استند القائلون بالقبض على عدة أحاديث. قيل: إن القبض رُوي عن ثمانية عشر صحابيا واثنين من التابعين، لكن المعترضين على هذه الأحاديث قالوا: إن كل الأحاديث الواردة في القبض لا تخلو من مقال. قال مختار الداودي: (وقد يحتج باستحباب القبض أنه رُوي عن ثمانية عشر صحابياً واثنين من التابعين. وسأخصهم لك بالتفصيل والتبيين، وذلك بما قال في طرقهم أئمة السلف - إن شاء الله تعالى - ليتبين لكل منصف أن السنة لا تثبت بمثل هذه الأدلة). وقد تتبع الداودي هذه الأحاديث واحداً واحداً مبيناً العلة في كل منها. ويقول الشيخ محمد عابد: (وبالجملة فأحاديث القبض ليس أكثرها صحاحاً ولا حساناً ولا من الضعف، بل كلها بين موقوف ومضطرب وضعيف).
سالماً
ومن أقوى الأحاديث التي رويت، والتي استند عليها القائلون بالقبض، ثلاثة أحاديث، نذكرها
مع ما قيل فيها.
هذه الأحاديث هي:
107