الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٢١روى أبو سفيان عن عيسى بن علقمة قال:
الإباضية أهل الحق والاستقامة
.. أدركته شيخاً كبيراً، وكانت تأتيه غلته من البصرة إلى مكة فيقسم نصفها إلى فقراء المسلمين، وربعها نفقته وربعها الآخر يهيئه لمن يمر به من المسلمين كما كان الفضل بن جندب من خيار المسلمين وفضلائهم.
يروي صاحب السير عن أبي سفيان قال:
ألفا
مات حاجب فدخل عليه قرة بن عمر وجماعة من المسلمين ليغسلوه، فقال قرة: ما تقولون في دين هذا الرجل فابتدر قرة في أربعة فضمنوه وكان دينه خمسين ألفاً وقيل مائة وخمسون فحضر الفضل فأخبروه فقال هو في مالي حتى أعجز عنه ولا يبقى لي مال.
ذكر أبو سفيان أنه:
. لما خرج الإمام عبد الله بن يحيى وأبو حمزة، جمع حاجب لهما أموالاً كثيرة يعينهما بها وكتب على كل موسر من المسلمين قدر ما يرى فما امتنع عليه أحد ودعا أبا طاهر وكان شيخاً وقال له: عليك بالنساء وأوساط الناس فإنا نكره أن نكتب عليهم ما لا يحملون فانطلق أبو
فاضلاً
طاهر فيمن انطلق معه من المسلمين فلم يأتوا امرأة ولا رجلا إلا وجدوه مسارعا فيما سألوه. وكان رجل من المسلمين صاحب مال. فدفع إليهم ثلاثة آلاف درهم فقال أبو طاهر أي أخي العيال، قال الله لهم والله ما رأيت من كنت وجهاً مثل هذا أنفق فيه فإذا وجدته فدعه، والله لا يرجع إلي منها، درهم، ولكن عهد الله لا تخبر باسمي ما بقيت ففعلوا فلم يمس الليل حتى جمع أبو طاهر عشرة آلاف درهم فأخبروا حاجباً فسر بذلك فقال إن في الناس لبقية. عمر أبو عبيدة عمراً طويلاً حتى رأى آثار جهده وتربيته الذي نتج عنه إمامتين واحدة بالمشرق
وأخرى بالمغرب. توفي أبو عبيدة سنة 150 هـ في عهد أبي جعفر المنصور، وتولى الربيع بن حبيب إمامة الإباضية
من بعده في البصرة.
يروى أن أبا جعفر المنصور قال عندما سمع بموت أبي عبيدة:
ذهبت الإباضية .. ».
121