الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

الإباضية أهل الحق والاستقامة

(شهادة أن لا إله إلا الله وإن محمداً رسول الله

وأن ما جاء به محمد هو الحق من عند الله).

فلا ينتقل غير المسلم إلى أن يكون في جملة المسلمين إلا بإيمانه وإذعانه لتلك الجمل الثلاث. ويدخل في جملة غير المسلمين المشركون عبدة الأصنام والأوثان والملحدون وأهل الكتاب اليهود

والنصارى والمجوس. ويطلق الإباضية على غير المسلمين أسماء المشركون والكافرون والكفار، وبطريق الأولى هم مستحقون لأوصاف الفساق والمنافقون والظالمون، وعند اقتران اسم المشركين وأهل الكتاب فالمراد بأهل الكتاب هم اليهود والنصارى. وبالمشركين غيرهم من عبدة الأصنام والأوثان، وهو إطلاق اصطلاحي لاختلاف اليهود والنصارى عن غيرهم في بعض الأحكام الدنيوية الواردة في القرآن الكريم وفي سنة رسول الله

المسلمون في الفكر الإباضي: هم كل من رضي بالله تعالى رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً.

وأذعن للجمل الثلاث: (شهادة أن لا إله إلا الله

وإن محمداً رسول الله

وأن ما جاء به محمد هو الحق من عند الله).

هذه الجمل التي لا يكون الإنسان مسلماً إلا بالإيمان بها.

وإذا كان الإنسان قد نشأ في بيئة مسلمة أو ولد لأبوين مسلمين فإنه لا يطالب بالنطق بتلك

الجمل بل يحكم عليه بأنه مسلم ويعامل معاملة المسلمين ما لم يبدر منه خلاف ذلك، أما إذا لم ينشأ في بيئة مسلمة أو لم يكن أبواه مسلمين فإنه لا يكون مسلماً في نظر المسلمين إلا إذا نطق بتلك الجمل، وكذلك إذا ارتد عن الإسلام وثبت عليه ذلك فإنه لا يرجع إلى بيت الإسلام إلا بمعاودة نطقه بتلك الجمل.

ويطلق الإباضية على المسلمين أسماء:

173