الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الإباضية أهل الحق والاستقامة

أعمال الحجاج لا تحصى فالحجاج بعث إلى ابن عمر من يضربه بطرف رمح مسموم فمات منها، وختم في عنق أنس ابن مالك ختماً يريد بذلك إذلاله. • أهرق الأمويون كثيراً من الدماء (ظلماً وعدواناً). وقد تمثل ذلك في قتلهم لعبد الله بن الزبير والحسين بن علي وحجر بن عدي وأصحابه. ولقد استطاع الأمويون أن يضفوا على دولتهم صفة شرعية بالقوة والعنف أحياناً، وبالدهاء والحيلة أحيانا أخرى.

:

• من يدرس تاريخ الدولة الأموية يجد أن فترة حكمها كانت أغلبها فترة حروب مع معارضيها حتى انتهت على أيدي العباسيين. قال الثعالبي روت الرواة من غير وجه عن عبد الملك بن عمير الليثي قال: رأيت هنا في هذا القصر - وأشار إلى قصر الإمارة بالكوفة - رأس الحسين بن علي بين يدي عبيد. الله بن زياد على ترس، ثم رأيت رأس عبيد الله بن زياد بين يدي المختار بن أبي عبيد، ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير، ثم رأيت رأس مصعب بن الزبير بين يدي عبد الملك، فحدثت بهذا الحديث عبد الملك، فتطير منه وفارق مكانه). وكانت الإباضية من أوائل الفرق التي أنكرت على بني أمية استثثارهم بالحكم دون غيرهم. وتصرفهم في بيت مال المسلمين دون حق، لكنها لم ترفع السيف في وجه أحد، إلا أن الدعاية السياسية في العهد الأموي استطاعت أن تضفي لقب الخارجية على كل من عارضها سواء بالسيف أو اللسان، وحتى بالسكوت ومنذ ذلك الوقت صنفت الإباضية من طائفة الخوارج.

انشق عن الإباضية عدد من الفرق التي اندثرت وهي:

الحفصية: أصحاب حفص بن أبي المقدام.

الحارثية: أصحاب الحارث الإباضي.

اليزيدية: أصحاب يزيد الذي زعم أن الله سيبعث رسولاً من العجم، وينزل عليه كتاباً من السماء، ومن ثم ترك شريعة محمد. و للتمييز، فهناك (الإيزيدية والزيدية واليزيدية). وهي فرق ثلاث تختلف كثيراً فيما بينها.

وقد تبرأ سائر الإباضية من أفكار هذه الفرق الأخرى.

27