الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٦١الإباضية أهل الحق والاستقامة
بين القدرية والجبرية. يقولون أن صفات الله ليست زائدة على ذات الله سبحانه، ولكنها هي عين
ذاته.
والقرآن لديهم مخلوق، وقد وافقوا الخوارج في ذلك.
يقول الأشعري والخوارج جميعاً يقولون بخلق القرآن»، مقالات الإسلاميين.
الناس في نظرهم ثلاثة أصناف:
- مؤمنون أوفياء بإيمانهم.
2 - ومشركون واضحون في شركهم.
3 - وقوم أعلنوا كلمة التوحيد وأقروا بالإسلام لكنهم لم يلتزموا به سلوكاً وعبادة، فهم ليسوا مشركين لأنهم يقرون بالتوحيد، وهم كذلك ليسوا بمؤمنين؛ لأنهم لا يلتزمون بما يقتضيه الإيمان، فهم إذن مع المسلمين في أحكام الدنيا لإقرارهم بالتوحيد وهم مع المشركين في أحكام الآخرة لعدم وفائهم بإيمانهم ولمخالفتهم ما يستلزمه التوحيد من عمل أو ترك. الإباضية ينكرون الشفاعة لعصاة الموحدين؛ لأن العصاة عندهم مخلدون في النار فلا شفاعة لهم حتى يخرجوا من النار.
وينفون شرط القرشية في الإمام، والإمام الذي ينحرف ينبغي خلعه وتولية غيره. الإمامة بالوصية باطلة في مذهبهم، ولا يكون اختيار الإمام إلا عن طريق البيعة، كما يجوز تعدد الأئمة في أكثر من مكان.
لا يوجبون الخروج على الإمام الجائر ولا يمنعونه، وإنما يجيزونه، فإذا كانت الظروف مواتية والمضار فيه قليلة فإن هذا الجواز يميل إلى الوجوب، وإذا كانت الظروف غير مواتية والمضار المتوقعة كثيرة والنتائج غير مؤكدة فإن هذا الجواز يميل إلى المنع.
ولا يجوز لديهم أن يدعو شخص لآخر بخير الجنة وما يتعلق بها إلا إذا كان مسلماً موفياً بدينه مستحقاً الولاية بسبب طاعته، أما الدعاء بخير الدنيا وبما يحول الإنسان من أهل الدنيا إلى أهل الآخرة فهو جائز لكل واحد من المسلمين.
ولديهم نظام اسمه (حلقة العزابة) وهي هيئة محدودة العدد تمثل خيرة أهل البلد علماً وصلاحاً وتقوم بالإشراف الكامل على شؤون المجتمع الإباضي الدينية والتعليمية والاجتماعية
61