الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٦٢الإباضية أهل الحق والاستقامة
،والسياسية، كما تمثل مجلس الشورى في زمن الظهور، أما في زمن الشراء والكتمان فإنها تقوم
بعمل الإمام وتمثله في مهامه.
مواضيع عقائدية إباضية
وهذه بعض من أفكارهم، ننقلها عن المفتي الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض. وهي تعطي القارئ
فكرة واضحة عن عقائد الإباضية.
رأي في غلاء المهور
يقول الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض
شرع الله تبارك وتعالى الصداق للزوجة عند عقد النكاح بقوله في سورة النساء: وَاتُوا النِّسَاءَ صَدُ قَيْهِنَّ نِحْلَةً … [النساء: 4].
وقوله: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً … [النساء: 24]. وأيدته السنة الصحيحة وأجمعت الأمة عليه فلا نكاح إلا بصداق معجل، أو مؤجل، ولم تضع الشريعة حداً معيناً لمقدار الصداق قلة وكثرة إلا ما قاله الفقهاء من أنه لا يكون أقل من ربع دينار القدر الذي تقطع به يد السارق قياسا لبضع المرأة على ذلك. والصداق هو حق للزوجة وحدها لا شيء منه لأبيها، ولا لأمها، ولا لأي ولي آخر ممن يتولى تزويجها، إلا أن تتصدق هي نفسها باختيارها بشيء من صداقها على أبيها، أو على أمها، أو على من تحب من أقاربها، ولها أن تسقط عنه ما هو مؤجل عليه بدون إكراه من الزوج لها على ذلك، وفي هذا يقول الله تبارك وتعالى في سورة النساء:
فإن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنيت امرينا} [النساء: 4]. إذا كان الأب مثلاً يطلب من خاطب ابنته شيئاً من المال لنفسه خاصة كشرط لتزويجه ابنته فإن هذا لا ينبغي أن يكون ولا يستحسن لذوي المروءة أن يفعلوه، ولكنه ليس بحرام، فإذا رضي الخاطب، وأعطى لوالد الخطيبة، أو أمها، أو غيرهما، من أقاربها فإن ذلك جائز يحل لهم أن يأخذوه. وأما المغالاة في المهور فليست من شأن المسلمين الصادقين الصالحين.
وليست المرأة ببضاعة تباع بالمزاد العلني ويغالى في ثمنها ثم تعطى لمن دفع فيها أغلى ثمن
62