الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٦٥الإباضية أهل الحق والاستقامة
زوجت أختاً لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطُبُها فقلت له: زوجتك وفرشتك وأكرمتك فطلقتها ثم جئتَ تخطُبُها، لا والله لا تعود إليك أبداً، وكان رجلاً لا بأس به،
وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: 232]. لقد ندب الشرع الشريف إلى إعلان النكاح، وعَمَلِ الوليمة فيه إظهاراً للفرح واغتباطاً بنعمة
الله تعالى.
فعلى صاحب الوليمة الحذر من داء الإسراف والتبذير، فهما داء ان مقيتان. فالله تعالى يقول: وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 6].
وإن الأعراس الجماعية هذه الظاهرة الطيبة التي يتجلى فيها التكافل والتعاون في أوضح صُوَرِه لَهِيَ أكبر عامل على تخفيف أعباء الزواج وتكاليفه لا سيما في ولائم الأعراس.
التحذير من التبرج
الاحتشام والستر هو من تقوى الله تعالى ومن مكارم الأخلاق.
وإن مما عم به البلاء في مجتمعات المسلمين ذلك التبرج والسفور الذي نشاهده صباح مساء، مِن مَن؟؟ من تلك التي تُعَدُّ نصف المجتمع والقائمة بتربية الأجيال والتبرج هو: كلُّ زينة أو تجمل تقصد المرأة بإظهاره أن تحلو في أعين غير محارمها فتتزين وتتلوّن لكي تلُنَّ به أعين الناظرين، وأن تكشف رأسها وعنقها ويديها وساقيها.
إن من الملاحظ في هذه الأيام أنه قد توسع كثير من النساء في التبرج والسفور وإلقاء الحجاب والحشمة جانباً، كأنه ليس عليهن رقيب من أحد، وباتت المرأة تتشبه بالنساء السافرات اللواتي خلعن برقع الحياء، كلُّ ذلك بدعوى أنها حرة في تصرفاتها.
وكما هو معلوم أن أعز ما تملكه المرأة الشرفُ والحياء والعفاف، والمحافظة على هذه الفضائل محافظة على إنسانية المرأة في أسمى صورها، وليس من صالح المرأة ولا من صالح المجتمع أن تتبرج المرأة وتتخلى عن الصيانة والاحتشام.
و يقول
الله تعالى:
الله تعالى مخاطباً نساءَ نبيه، وَهُنْ مَنْ هُنَّ في الحشمة والوقار والحياء حين يقولُ