الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٦٧وبالازدراء والتحقير أوقاتاً أخرى.
الإباضية أهل الحق والاستقامة
فمن مظاهر التربية الخاطئة أن نلجأ إلى ضرب الأطفال الصغار إن ارتكبوا خطاً أو أظهروا عناداً فنعاملهم كأنهم جنود. ومن مظاهر التربية الخاطئة: أن نُشَهرَ بالولد حين ينحرفُ أول مرةٍ عن سُنَنِ الأخلاق الكريمة، فإذا كذب مرةً ناديناه بالكذاب، وإذا لطم أخاه الصغير ناديناه بالشرير. ومن الأساليب الخاطئة في التربية أيضاً: تخويف الأطفال حين يبكون لإسكاتهم فنخوفهم بالغول والحرامي والجني والشرطي ونضمهم إلى صدورنا حين نذكر هذه الأسماء كأننا ننقذهم منها فينشا الولد جباناً يخافُ مما لا يُخافُ منه ويخشى مما ينبغي أن يُقدم عليه، وبذلك نكون قد ربيناه على الجبن بدل أن نربيه على الشجاعة والإقدام. ومن أساليب التربية الخاطئة: أننا في الوقت الذي نود فيه استقامة أخلاق أبناءنا وبناتنا، نحيطهم بكلِّ ما يؤدي بهم إلى الانحراف، فتسمح لهم برفاق السوء، ونوفر لهم ما يشتهون من
قنوات فضائية، ونضع بين أيديهم المجلات التي تتسابق إلى نشر الأمور الغرامية الهابطة. نحن المسؤولون عن انحراف أبنائنا وبناتنا إذا أصررنا على انتهاج الأساليب الخاطئة في بيوتنا مع أولادنا،
تحذير من الإيدز
ها هو العالم الغربي الذي تسود فيه الإباحية المطلقة أصبح لا يُقيم للعِرْضِ وزناً، ولا يعرفُ شرفاً. أخلاق بهيمية، وممارسات فاضحة لا تعرف عزةً وشهامة، ولا تتصف بمروءة وكرامة، إطلاق للشهوات، واستباحة للأعراض، وضياع للحياء، لا غيرةً على ذاتِ محارم ولا اشمئزاز من
للمرء
فاحشة وإجرام،
لقد جرت شروراً لا نهاية لها، وأضراراً لا حد لمقدارها، جنت فساداً لا تقف جرائمه عند حد، ولا تنتهي آثاره السيئة ونتائجه القبيحة إلى غاية آلام متنوعة تعصف بهم عصفاً والتي من بينها هذا المرضُ الفتاك مرض الإيدز، الذي استنفر العالم كلَّ طاقاته من أجل محاربته وسخر له من الإمكانات المالية الشيء الكثير في سبيل استئصاله أو الحد منه، وعُقِدَتْ من أجله الندوات والمؤتمرات، وكُرْسَت من أجله الطاقات الطبية والعلمية في كل بقاع العالم،
67