الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الإباضية أهل الحق والاستقامة

بلاد المسلمين أو غير المسلمين يسلم منها: مضرة التدخين التي تفشت في أوساط الناس شيبهم وشبابهم، رجالهم ونساءهم.

وقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن التدخين يضرُّ بالإنسان ضرراً بالغاً، فقد قررت منظمة الصحة العالمية وجميع الهيئات الطبية في العالم أن التدخين هو أكبر خطر على الصحة يواجه البشرية اليوم، كيف لا؟ وهو يحصد الأرواح حصداً، ويرهقُ الأجساد إرهاقاً، ويبذر الأموال تبذيراً، ويعطل جزء كبيراً من القوى الفتية والطاقات الفكرية في المجتمع، فالتدخين وكما تشير الإحصائيات العالمية الطبية يقتل أربعة ملايين شخص كلَّ عام والعدد في ازديادٍ متسارع إذ يُقَدَّرُ أن يصل عدد ضحايا التدخين إلى 10 ملايين شخص سنوياً بحلول عام 2020 م، هؤلاء هم من يموتون بسبب التدخين، وأما المرضى بسببه فهم أضعاف ذلك بكثير، ولا تتعجبوا إن قلت لكم إن عدد المدخنين في العالم زاد عن المليار مدخن، فإذا كان عدد من يموتون من هذا المليار كل عام أربعة ملايين فإن الباقين هم مرضى أو في طريقهم إلى المرض المميت ألا وهو السرطان، فضلاً عن الأمراض الكثيرة التي يسبها التدخين، أليس العالم في كارثة حقيقية بما في ذلك مجتمعاتنا؟ بلى والله.

10

لقد أثبتت الدراسات أن تدخين الحجرِ الواحدِ (الشيشة) يُساوي تدخين أربعين سيجارة. إن التدخين آفة العصر التي أنزَلَت بالإنسان العلل والأمراض وهي من الخبائث التي حرمها الله. قال تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبينَ﴾ [الأعراف: 157].

إن الإرادة الصلبة والعزيمة القوية يمكن أن تغير طريقة رؤيتك لما تراه حولك، فبغير تلك الإرادة لن يتحقق النجاح، فلا بد من المحاولة حتى لو تطلب الأمرُ آلاف المحاولات.

الإخلاص

المخلص هو ذلك الذي يتقرب بعمله إلى الله وحده لا يريد من غيره جزاء ولا شكوراً، وقد أكد القرآن هذا المعنى في غير ما آية، قال تعالى:

قُلِ الله أَعْبُدُ مُخلِصًا لَهُ دِينِي فَأَعْبُدُ و مَا شِتْم مِّن دُونِهِ} [الزمر: 14 - 15].

إن القلب أحد أمرين إما مستودع للأنوار الربانية أو مرتع للنزعات الشيطانية وصدق رسول الله حين قال: «ألا وإن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد

70