الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الإباضية أهل الحق والاستقامة

التجارة قبل توليه الإمامة، وقد لعبت الارتباطات القديمة بين سكان المنطقة دوراً كبيراً في تطوير

العلاقات التجارية

فحاكم جبل نفوسة الإباضي أبي عبيدة عبد الحميد الجناؤئي (184 - 126 هـ / 800 - 850 م) كان يتحدث اللغة الكاتورية بنفس الطلاقة التي يتحدث بها اللغة العربية والبربرية، كما يرجع اسم جادو في جبل نفوسة إلى جادو الثنائية في واحات كوار على طريق زويلة تشاد.

كان ارتباط الإباضية الأقوى بالسودان عبر الطريق الأوسط في الصحراء الكبرى يمر عبر واحات الجزائر التي تمتد لمسافة ألف ومائتي كيلومتر إلى الجنوب على هيئة شريط أحضر يمثل طريقاً طبيعياً بين أمصار المغرب الأوسط ومرتفعات الحجاز.

وكانت ورجلان من أهم المراكز التجارية على هذا الطريق، يقابلها على طرف الصحراء الجنوبي تادقة، ويتضح مما ذكره أبو زكريا الورجلاني الارتباط التام بين ورجلان وتادقة ونشاط القوافل بيمها وقد ارتبطت ورجلان لذلك بمملكة غانا عبر تغازا وأدغشت وقد واصلت ورجلان النشاط التجاري بعد سقوط الدولة الرستمية وانتقل إليها نشاط تيهرت التجاري فتوسعت

أعمالها.

إعادة صياغة الأمة

العالم الإباضي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، المفتي العام لسلطنة عمان، تحدث عن إعادة صياغة الأمة الإسلامية. وهو يعتبر من أهم المفكرين الإسلاميين المعاصرين. ومن خلاله نتعرف على فكر الإباضية المعاصر. وعلى أطروحاتهم الجديدة.

كتب الشيخ أحمد الخليلي يقول:

إن الأمم إنما تقوم - أول ما تقوم - على التصور الصحيح ولذلك كان هدم التصورات الباطلة وتشييد التصورات الصحيحة أول شيء يضطلع به المرسلون، فما من رسول من رسل الله سبحانه إلا وقد واجه تصورات باطلة عششت في الأذهان واستحكمت في النفوس وسيطرت على الألباب وقادت الأمم إلى حافة الانتحار، فكان أول شيء يدعون إليه بين أممهم هو أن تعرف هذه الأمم من أين جاءت وإلى أين تنتهي وماذا عليها أن تعمل فيما بين المبدأ والمنتهى لتقوم حياتها على التصور الصحيح، ونحن نرى أن سيدنا ونبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة

VV