الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ٩٣الإباضية أهل الحق والاستقامة
لَمَسُ المتوضئ لَعَوْرِتِهِ (المُغلَّظَةِ) أو عورةٍ غيرِه: ولا فَرْقَ على المعتمد الصحيح ـــ عند العلامة القنوبي - أن يكون ذلكَ اللَّمسُ بِبَاطِنِ الكَفِّ أو بظاهره؛ فعن ابن عباس مرفوعاً: «إذا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَليَتوضَاً»، وعن جابر بن زيدٍ مرفوعاً أيضاً: «إذا مسَّتِ المرأةُ فرجَها فَلْتَتَوَضَّا». لَسُ مَا كانَ نجِساً: إِذَا كَانَ اللامس أو الملموس أو كلاهما رطباً، وقد تقدَّمَ ذكرُ النَّجاسَاتِ وأنواعها سلفاً، والحمدُ للهِ حَقَّ حمدِهِ.
الغِيْبَةُ: القَولِهِ: «الغيبةُ تُفطّرُ الصَّائمَ وتنقضُ الوُضوءَ»، وقد قاسَ عليها كثيرٌ مِنَ العلماء سائر الكبائر من المعاصي، فقالوا: إنَّ جميع كبائر الذُّنوبِ ناقضةٌ لِلْوضوءِ كَالنَّظَرِ المُحَرَّمِ مُباشرةً أو بواسطة، ومثله الاسْتِمَاعُ المُحرَّمُ كالاستماع إلى الغيبة والنَّمِيمَةِ ومزاميرِ الشَّيطانِ، ومَسُ المتوضئ للمرأة الأجنَبِيَّة أو مصافحتها كُلُّ مَا خَرَجَ مِنَ السَّبِيلَينِ (القُبُلِ والدُّبُرِ): معتاداً كالبول والغائط والريح، أو غير معتادٍ كدُودٍ أو حَجَرٍ.
خُرُوجُ الدَّم: وذلك إذا جاوز محلَّهُ، وهو الدَّمُ المسفوح؛ لقوله تعالى:
أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا} [الأنعام: 145].
خُرُوجُ القيء والقَلس: لقوله: «مَنْ قَاءَ أو قَلَسَ فليتوضأ».
=
زَوَالُ العَقْلِ أو التَّمْيِيزِ: وذلك بالنَّوم أو السكر أو الإغماء أو الجُنونِ ونحوها؛ لأنَّ الإِنْسانَ فِي
تلك الحالة لا يشعر بما يخرُجُ منه.
المسْحِ عَلَى الجَبِيرَةِ الأصلُ الشَّرعِيُّ للمسح على الجبائرِ ما ثبت عن عليٍّ بن أبي طالب - كَرَّمَ اللهُ وجهَهُ: أَنهُ انكسر إحدى زندَيْهِ فَسَألَ النَّبِي الا الله أن يمسح على الجبائر»، قالَ لَهُ: «نَعَمْ».
أصْلُ الغُسْلِ الغُسْلُ هوَ إفاضة الماء على الجسدِ
كلِّهِ بنيَّةِ التَّطهر رفعاً للحدث الأكبر كالغُسْلِ من الجنابة أو
الحيض، أو عَمَلاً بالسُّنَّة كالغُسل للجمعة والإحرام.
وعن أصلِهِ الشَّرعي حسبُكَ قوله تعالى:
وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43].
93