دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١١٨

ــــا

أباسم الرّفق بالإنسان يقصى … عن الأوطان ناس آمنونا

أباسم الحقّ والإنصاف أنتم … على طمس الحقيقة مجمعونا

أباسم العدل منصفكم يرى … قم لأقعد أيّها المتفلسفونا(1)

هكذا نلحظ هذا الكمّ الهائل من النّصوص التي وظّف فيها الشّيخ أبو اليقظان السّخرية وسيلة لأداء رسالته الاجتماعيّة. وقد حاول التّنويع في الأساليب؛ ليعالج موضوعات مختلفة. ويلائم بين مشاعره المحتدمة الكثيرة المتأثّرة بالظّروف التي أدّت إلى إثارتها، ويوفّق بينها والمخاطبين والمقصودين بالتّناول وقد كانت سخريته ذات قيمة موضوعيّة أكثر منها فنيّة؛ لأنّها لم تكن في مستوى كتابات السّاخرين الفنّانين الكبار؛ لهذا ركّزنا على الجانب الموضوعي فيها أكثر من الجانب الفنيّ.

نسجّل في الختام:

1 - إنّ هذه السّخرية أدّت رسالة مهمّة في المجتمع؛ إذ كانت تسعى إلى الإصلاح والتّقويم والتّغيير، وقد حاول أبو اليقظان من خلالها إسقاط مشاعره وأفكاره على ما كان تبنّاه من أساليب في كتاباته الأدبيّة الأخرى.

2 - بقيت مبادئه ثابتة، وأفكاره قائمة من دون تغيير أو تبديل.

(1) - المصدر السّابق، ج2، ص:90.

١١٣ / ٤٠٤