دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٤٥في هذه الصّفحات نحاول التّعريف بشعره تعريفا متواضعا، وتقديم صورة أوليّة عنه؛ لأنّنا نفتقر إلى معطيات كثيرة تساعدنا على دراسته دراسة موضوعية وافية. منها عدم توفّر كلّ ما نظمه بين أيدينا، وغياب كثير من المعلومات عمّا ورد في شعره، وعجزنا عن فكّ بعض الألغاز فيه، ومنها عدم توفّر الوقت الكافي لدراسته دراسة نقديّة.
حرصنا أن لا تفوتنا مناسبة إقامة هذا الملتقى الأوّل من نوعه للتّعريف ببعض الجوانب من حياته ونشاطه. ومن جملة المجالات المجهولة في شخصيّة الشّيخ الجانبُ الأدبي، وبخاصّة ميدان الشّعر، فقرّرنا الكتابة فيه.
بما أنّ تناول هذا الجانب كلّه غير ممكن للأسباب التي ذكرناها سابقا، فإنّنا اقتصرنا على موضوع الإصلاح في هذا الشّعر، وضيّقنا من حيّز الدّراسة فركّزنا على ما تناوله في شخصيّة الشّيخ بيّوض؛ لكثرة ما نظمه عن هذه الشّخصيّة، ولأنّها تمثّل الجانب الإصلاحي الذي يريد الشّيخ عبد الرّحمن إبرازه، وتجسّد الأفكار التي يهدف إلى إبرازها. وقد تناولنا بعض ما كتبه عن الشّيخ بيّوض، ودرسناه دراسة موضوعيّة متواضعة، من دون الدّراسة الفنيّة المعمّقة. سيكون للدّراسة الشّاملة مناسبة أخرى إن شاء الله.
نشير إلى أنّنا أطلنا في عرض بعض النّصوص لإطلاع القارئ على أدب الشّيخ؛ لأنّه غير متداول ولا معروف، ولا هو في المتناول. كما سمحنا لأنفسنا بتفكيك بعض ما جاء في الأبيات المستشهد بها، أي نثرناها لمساعدة القارئ على معرفة الأفكار التي يريد الشّيخ إيصالها له. نرجو أن يكون هذا العمل بداية لدراسة أكثر عمقا وتحليلا، وذلك حين تتهيّأ الظّروف. نسأل الله الهداية والتّوفيق.
الشّيخ عبد الرّحمن ناصر الإصلاح