دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

والغسلين استبدل بالماء الزّلال … وبالأحرى إنّ الحال تغيّرت، والأوضاع تبدّلت. قدّم الشّاعر كلّ ذلك بأسلوب التّشاؤم الممزوج بالحسرة والأسى والدّهشة. كما عمد إلى أسلوب المقابلة بين الأحوال. واعتمد وسيلة الثّنائية، التي تعين على الكشف عن الحقائق. والتّكرار الذي يساعد على التّأكيد والتّركيز على ما يراد الإفصاح عنه. ثمّ يقول:

ويك ما لي كلّما اجتزت بابا … سمعت أذني البكا والرّنينا

ما أصاب " القرارة " اليوم ربّي … مادهاها؟ ومالهم واجمينا؟

لا تسلها فقد أصيبت برزء … يالها نكبة تهدّ المتونا

إنّها فقدت هماما كريما … داعيا للحياة، دنيا ودينا

فقدت رمز عزّها وعلاهـ

١٤٣ / ٤٠٤