دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

ولروح الإخلاص من بعد ما كا … ن مثير الشّعور، عاد دفينا

ولروض الأخلاق من بعد ما كا … ن نضيرا، أمال عنه العيونا

ولوجه الوفاء والنّبل والإقـ … دام والاهتداء، صار مشينا

ولورد الصّفاء من بعد ما كا … ن زلالا، أضحى لنا غسلينا (6)

إذن إنّ الإصلاح أصبح منكوبا، بسبب انتكاسة المنجزات التي كان قد حقّقها؛ في الإرشاد والإخلاص والأخلاق الفاضلة، والوفاء والنّبل والإقدام والهداية والصّدق، وغيرها من المظاهر التي كانت قواعد يبني عليه الإصلاح بنيانه، ويؤسّس هيكله. هذه القواعد وهذه الأسس أصابها الوهن والضّعف، أو على الأقلّ هي مهدّدة بذلك؛ بسبب غياب بناتها، وذهاب أحد حماتها، ورحيل أحد المعوّل عليهم في تطوير هذه الحركة.

فالدّمع كان سخينا، والبشر صار أنينا، والشّعور بات دفينا، وروض الأخلاق أضحى مذبولا، بعدما كان غضّا نضيرا، والشّين عوّض ما كان من الأخلاق زينا،

١٤٢ / ٤٠٤