دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

نم هنيئا فقد رحلت بوقت … تستلذّ الأحرار فيه المنونا

وتركت الأشبال بعدك تقفو … هديك المستقيم، تحمي العرينا

وتذيق الأنذال سمّا زعافا … وتشيد للدّين حصنا حصينا (11)

كما يغتنم الشّاعر فرصة زيارة أحد المشايخ (يبدو أنّه الشّيخ إبراهيم بن عمر بيّوض) (12) إلى الجزائر العاصمة كما يبدو، فيعلن فرحته بهذه الزّورة الميمونة المثمرة: لقاء مع الأحبّة وتوطيد أواصر الأخوّة، وغرس أخلاق الصّفاء والحبّ الصّادق … يستغلّ المناسبة ليشيد بمآثر الشّيخ ومناقبه الكثيرة، التي أحلّته مكانة عليا سامقة بين قومه والعارفين للفضل:

وأسعد أيّام الصّبابة عنده … ليوم يفوز منك بالبسمات

كيوم أرانا الله فيه شمس سمائه … يفيض سرورا والزّمان مُـ

١٤٨ / ٤٠٤