دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٥٦رغم الضّعف الفنّي الذي اتّسمت به الأبيات، فقد غلبت عليه التّقريريّة والمباشرة، واستعمال كلمات متداولة، واللّجوء إلى صور مستهلكة، والإتيان بتشبيهات عادية متداولة - وهو الطّابع العام الذي يتّسم به شعر الشّيخ عبد الرّحمن – فإنّ الشّاعر كان هادفا من خلال هذا العرض وهذا الوصف إلى مباركة جهاد الشّيخ بيّوض في طريق الإصلاح، وفيها نقرأ أيضا رغبة الشّاعر الكشف عن تضايق الإصلاح من خصومه، وصبر الشّيخ ومن معه على هذه المضايقة. وقد َوْمأ إلى ذلك بقوله:
سميّ خليل الله من كان موئلا … لأمّته إن تُرمَ بالنّكبات
يناضل عنها والخطوب جسيمة … بجأش ربيط صادق العزمات
ما يدلّ على ذلك إشارته إلى خصومه، ممّن كان كان يصارعهم المحتفى به في الميدان:
سلوا (الأرضخ) المعلوم عنه يجبكم … بموقفه المعروف بالصّولات
فيالك من يوم شهيد مسجّل … على الجامدين الخزي والوصمات
١٥٠ / ٤٠٤