دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

إنّ هذه الأبيات صريحة في فضح تصرفّات الخارجين عن سواء الصّراط، من مبتدعة ومنحرفين، ومعرقلين حركة التّغيير، والمناهضين عمل المصلحين. هي تحمل صفة الحملة ضدّ هذه التّصرّفات، وصفة الدّعاية للإصلاح. وربّما كانت مندرجة في إطار الصّراع الذي كان سائدا بين الأفكار والعقليّات والنّزعات.

يرى الشّاعر أنّ خير من يعين على تحقيق النّصر على هذه المشاكل، وأفضل من يأخذ بالأيدي نحو الأصلح، وأحسن من يمسك بحبل النّجاة من هذا الضّلال والتّيه … هو الشّيخ بيّوض. هو بذلك يعبّئ الشّباب كي يلتفّوا حول الزّعيم، رمز الإصلاح وأسّه ومنارة الإنقاذ … :

ياأيّها الأستاذ والبطل الذي … يسمو بهمّته على الجوزاء

هذي حقيقتنا وهذا داؤنا … فاحسم هداك الله أصل الدّاء

قد للحياة فما هناك معارض … جندَ الشّباب وأسرة الصّلحاء

واجمع على خير البلاد قلوبهم … فالاتّحاد أساس كلّ بناء

١٦٣ / ٤٠٤