دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٧٠واطبع نفوسهم بطابع حكمة … فسلامة العقبى مع الحكماء
واغرس بهم حبّ الطّموح فإنّه الـ … معراج نحو الوثبة العلياء
وانفث بهم روح الإخاء فإنّما … تحيا البلاد بوحدة وإخاء (24)
لم ينس الشّاعر – وهو يسجّل مآثر الشّيخ بيّوض وجهاده في سبيل النّهوض بالمجتمع وإصلاح ما رآه فاسدا في دينه ودنياه - أن يذكر للحاضرين، ويسجّل للأجيال ما قام به من أعمال كبيرة؛ كتقديم مطالب أهل الصّحراء ووادي ميزاب إلى الحكومة الفرنسيّة، وإطلاع الإخوة خارج منطقة وادي ميزاب والأشقّاء في شمال الجزائر على ما يعانيه سكّان الوادي من شظف العيش وعسر الحياة.
في هذه الأبيات عمد إلى استنطاق التّاريخ، للكشف عن كيفية قدوم الأجداد إلى هذه المنطقة القاحلة الجرداء، ثمّ سرعان ما حوّلوها إلى جنّة نضرة خضراء. في هذا تنبيه الأجيال إلى أفضال آبائهم عليهم، وشحذ هممهم لمقارعة الصّعاب، ومقاومة العقبات، ومصارعة الطّبيعة ومواكبة الحياة، بكلّ ما تفرزه أو تفجأ به الإنسان من طوارئ ومفاجآت؛ لأنّ الواحد منّا في هذه الحياة في صراع دائم دائب مع التّعب، إن غلب التّعب نجح وانتصر، وإن غلبه خاب واندحر:
ياوقفة جنب الرّئيس شريفـ