دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ١٧٢ويهيب بالهمم الرّكيدة صارخا … إنّ البطالة ميتة الأحياء
ما انفكّ في وسط الجزائر واصلا … بين التّلول وساحة الصّحراء
متحمّلا شظف المعيشة كادحا … منأى البلاد يُسيغ كلّ عناء
ويكافح الأمحال طول حياته … متقلّبا في شدّة اللأّواء (25)
يشيد الشّاعر أيضا ببراعة الشّيخ بيّوض في الخطابة وإلقاء الدّروس، وينوّه بنجاحه في استمالة الشّباب وجذب النّفوس إلى حديثه (26) ويسجّل نبوغه في اللّغة العربيّة وامتلاكه ناصيّتها.
في ذكر هذه الجوانب دعوة للشّباب لكي يعتني بهذا المجال، الذي يعدّ من وسائل النّجاح في العمل الإصلاحي والدّعوي. وقد حقّقت فيه الحركات الإصلاحيّة نجاحا كبيرا. وفي الوقت نفسه فيه إشادة بتفوّق الشّيخ بيّوض على خصومه في هذا الميدان، وتعريض بهم لإخفاقهم في هذا المضمار. بدليل أنّه عاد مرّة ثانيّة ليعدّد مخازي خصوم الشّيخ (27) ويصفهم بأوصاف، تكشف عن شدّة تذمّره وتضايقه منهم ومن مواقفهم، التي هي كلّها عرقلة لحركة التّغيير والإصلاح. وتؤكّد القوّة التي ظهر بها