دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٨١

كتابة مقالة، أو إعداد بحث عن حياته، فكان أوّل ما خطر ببالي تصفّحُ جريدة الشّباب للاطّلاع على ما كتبه فيها، فشرعت فعلا في نسخ مقالاته، ثمّ توسّعت الفكرة إلى فهرست الجريدة. وقد شملت العمليّة مجلّدا ونصف مجلّد. لم أتمكّن من إتمام العمل لأسباب ومشاغل حالت دون ذلك.

جاءت مناسبة الاحتفال بالذّكرى الخامسة والسّتّين لتأسيس معهد الحياة فطلب منّي إعداد دراسة عن الجريدة، فاستجبت للطّلب. لكنّني عندما بدأت العمل تأكّد لي أنّني لن أتمكّن من إنجازه في الأجل المحّدد، لأنّ هناك عملا كبيرا يجب القيام به قبل الشّروع في هذه الدّراسة، يتمثّل فيما يأتي:

أوّلا: تذليل بعض الصّعوبات والعقبات التي تعترض سبيل من يتصدّى لهذه الدّراسة، هذه العقبات يمكن معرفتها من خلال الملاحظات التي سجّلتها في أثناء قيامي بفهرست الجريدة، أذكرها فيما بعد.

ثانيا: الحصول على مجموعة كبيرة من الأجوبة عن الأسئلة التي تفرض عليّ الجلوس إلى الأساتذة والمشايخ الذين كانوا طلبة وكتّابا في الجريدة أو مشرفين عليها، أو كانت لهم علاقة بها، وهو ما يتطلّب وقتا كبيرا، لا أملكه في هذه الفترة.

بناء على ذلك قدّمت اعتذاري عن عدم تمكّني من القيام بهذه المهمّة؛ إذ لا يمكن لي أن أقدّم دراسة غير مركّزة في غياب المعلومات الكافية. لكنّ اللّجنة المشرفة على تحضير الاحتفال رفضت اعتذاري، وهو ما حملني على بذل جهدي لتقديم عمل متواضع يضمن لجريدة الشّباب حضورا في الاحتفال، لكنّه لا يسعفها بالظّهور بوجهها الحقيقي، ولا بإيفائها حقّها، مثلما كانت وفيّة ومخلصة مع أبنائها، حين احتضنت نتاجهم وقوّمته ووجّهته الوجهة الحسنة.

إذن بدافع من هذا الإلحاح، قمت بهذا العمل المتواضع الذي هو وصف وعرض للجريدة ـ شكلا ومضمونا ـ بعيدا عن الدّراسة والتّحليل والنّقد، بل هو إلى التّقرير الصّحفي أقرب.

١٧٥ / ٤٠٤