دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

وذلك ليلة الجمعة، وكان يخصّصها لقراءة ما يصله من الجرائد من مصر وتونس ومن داخل الوطن. فالشّيخ أبو اليقظان إبراهيم (ت1393ه/ 1973م) مثلا، يذكر أنّ الحسّ الصّحافي تكوَّن لديه من حضوره هذه النّدوة، واستفادته ممّا كان يقرؤه عليهم أستاذهم الحاج عمر بن يحي. فلا مانع من أن يكون الحسّ نفسه قد انتقل إلى طلبة معهد الحياة، بخاصّة وأنّهم قد وجدوا من يشدّ بأيديهم، ومن يحسّ بإحساسهم ويحمل طموحهم نفسه، عل رأس هؤلاء أستاذ الجيل الشّيخ عدون (سعيد شريفي).

مؤسّس هذه الجريدة هو السّيّد حمو بن عمر سليمان بوعصبانه (لقمان)(1).كانت الجريدة أسبوعيّة تصدر يوم الخميس، وابتداء من عدد: 36(2)

(1) - قال عنه الشّيخ محمد علي دبّوز: " الأديب البطل المخلص حمو بن عمر لقمان رحمه الله، أوّل كاتب لمجلّة الشّباب، ومن أحسن من كتب فيها. وهو من خرّيجي معهد الحياة الأوّلين البارزين. كان أديبًا له قلم ولسان، وهو من الدّعاة الكبار المتحمّسين النّاجعين للنّهضة. وله مقالات اجتماعيّة قويّة الرّوح في جرائد أبي اليقظان، ويمتاز بالشّجاعة والإخلاص والطّموح وقوّة الشّخصيّة، والمرح وعذوبة الرّوح. توفّاه الله في الكهولة، في يوم 15 محرّم 1385هـ/ ماي 1965م. " نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ج3، ص: 147. في الحقيقة إنّ لقمان حمو ليس أوّل كاتب لجريدة " الشّباب " فحسب، بل هو مؤسّسها. ينظر "القرارية " عدد:1 سنة: 1 (ب. ت) العدد الأوّل كان باسم "القراريّة"، صدر العدد الرّابع بعنوان "الشّباب"، وابتداء من العدد العاشر يكون هذا اسمها. بينما العددان الثّاني والثّالث صدرا باسم " الشّباب النّاهض" والعددان 37 و38 باسم "المشيب". إنّ الشّيخ دبّوز يستعمل كلمة مجلّة للشّباب، بينما هي في الحقيقة جريدة. بدليل أنّ كلّ التّعريفات التي قدمّت لأعدادها، كانت تنصّ هكذا: جريدة أسبوعيّة، صحيفة انتقادية تهذيبية … ولم ترد ولا مرّة واحدة كلمة " مجلّة " في كلّ أعدادها. مجلّة الشّباب كانت شهريّة، صدرت سنة 1946، والسّنة التي بعدها. وقد اطّلعتُ على ثلاثة أعداد منها في مكتبة الحياة بالقرارة. يبدو أنّ هذه الأعداد هي كلّ ما صدر منها.

(2) - صدر يوم 23 رمضان 1346هـ ..

١٨٣ / ٤٠٤