دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

تأسيس جريدة الشّباب

ذكر لي أستاذي الشّيخ عدون أن تأسيس جريدة الشّباب كان مرتبطا بتأسيس معهد الحياة وتكوين "جمعية الشّباب"(1). والجريدة متمّمة لأعمال الجمعية، يقول الشّيخ محمد علي دبوز:" ولدت جريدة الشّباب مع جمعية الشّباب في سنة واحدة، وقد سبقت الجمعية بأمد قصير ثُمَّ ولدت الجريدة. إن الغرض منهما واحد وكلّ منهما يكمّل الآخر، فالجمعية لتدريب الألسنة والجريدة لتمرين الأقلام"(2).

يؤكّد الشّيخ عدون على أن تأسيس الجريدة كان سنة 1926(3) ويقول:" إنّ لمطالعات المشايخ والطّلبة للمجلات المشرقية وجرائدها (كالزّهرة) التّونسيّة و (الفتح) لمحبّ الدّين الخطيب، و (اللّواء) المصريّة، وبعض الجرائد الجزائريّة (كالنّجاح) و (الشّهاب) … كان لهذه القراءات دور كبير في إنشاء جريدة الشّباب."

يُمكن لنا أن نضيف أنه ربمَّا يعود ذلك إلى عهد الشّيخ الحاج عمر بن يحي (ت 1339ه/1921م)، فقد كان يعقد مع طلبته ما سمّي آنذاك "بندوة المطالعة "

(1) - هي جمعية أدبية أسّسها الشّيخ عدون سنة 1926م. هي وسيلة تكوينية للطّلبة، يتبارون فيها على إلقاء الخطب ونظم الأشعار، وكتابة الأناشيد، وإعداد المحاضرات، وهي نادٍ يطبّق فيه الطّلبة ما يتلقّونه من دروس في فصول المعهد. لمزيد من التّفاصيل ينظر شريفي سعيد، الحياة العلميّة بالقرارة في جيل، (مخطوط) سنة 1956م، ص: 37. طبع الكتاب تحت عنوان (معهد الحياة نشأته وتطوّره). ينظر أيضًا محمد عليّ دبّوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، الجزء الثّالث، ط1، المطبعة العربيّة، الجزائر، 1969م.

(2) - نهضة الجزائر الحديثة … الجزء الثّالث، ص 135.

(3) - في مقابلة جمعتني به في منزله بالقرارة يوم الأربعاء 24/ 08/ 1988 م.

١٨٢ / ٤٠٤