دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٩١

(1). وقد تضاف إليها بعض الحكم (شعرا ونثرا)، وبداية من عدد: 175(2) أصبحت الدّيباجة كما يأتي: اسم: " الشّباب " وسط الصّفحة، فوقه بيت أحمد شوقي:

شباب قنّع لا خير فيهم … وبورك في الشّباب الطّامحينا

تحت اسم الجريدة: " نشرة علميّة أدبيّة اجتماعيّة انتقاديّة، تصدرها نخبة من الشّبيبة المتعلّمة صبيحة الخميس من كلّ أسبوع". على اليسار محتويات العدد. وابتداء من سنة 1941م أصبحت الدّيباجة كالآتي: اسم " الشّباب " وسط الصّفحة، تحته بيت أحمد شوقي المذكور آنفا، على اليمين " مبدؤُنا الدّين والأدب والعلم والعمل"، على اليسار:" شعارنا الخلق قبل الثّقافة ومصلحة الجماعة قبل مصلحة الفرد".

أهداف الجريدة

أفصحت الجريدة عن هدفها الأساسي من خلال التّعريف الذي اختارته لنفسها: " القرارية جريدة أسبوعيّة لتعليم مبادئ الكتابة ". فالغاية الأساسية التي تهدف إليها الجريدة هي: تدريب الأقلام على الكتابة، التي تفتح الآفاق أمام النّاشئة، للتّفكير والتّطوير والإصلاح والاستزادة من المعرفة، ولنفي الأميّة الفكريّة والثّقافيّة عن الأوساط.

بذلك تكون الجريدة قد وفّقت في وضع اللّبنة الأولى (الثّابتة) في الأساس، الذي ستبني عليه بنيانا ضخما متماسكا، ينطلق من هدف تنمية ملكة التّفكير والتّدبر والتّعبير الصّادق عن حقيقة المشاعر والطّموح، وينتهي إلى معالجة القضايا العامّة التي تشغل بال المهتمّين بشؤون الوطن والمجتمع.

إنّ هذه النّخبة من الشّباب التي تحمّلت مسؤولية إصدار هذه الجريدة، عاهدت نفسها على الالتزام بالنّهوض بهذا المجتمع، الذي هو في أمسّ الحاجة إلى طاقات الشّباب وكفاءاتهم في كلّ الميادين. وقد وجد الكتّاب (الطّلبة) أنفسهم، وهم يتصدّون للكتابة أمام حشد كبير من الأعمال، وأمام واجهات كبيرة مفتوحة، تنتظر منهم العمل الجادّ المتواصل لتحسين الأوضاع؛ لهذا لم يلتزموا بتعريف موحّد لكلّ أعداد الجريدة، ولا بوصف واحد لها.

يبقى الوصف: "جريدة أسبوعيّة لتعليم مبادئ الكتابة " يلازمها إلى غاية عدد 20، لنلتقي في عدد: 21 مع الوصف الآتي: "جريدة أسبوعيّة تهذيبيّة "، وتكون جريدة أخلاقيّة انتقاديّة في عدد 37، وجريدة أخلاقيّة سياسيّة في عدد: 38، وجريدة انتقاديّة تقريظيّة في عدد: 42، وابتداء من عدد: 48 تعرّف نفسها كما يأتي:" نشرة علميّة أدبيّة اجتماعيّة انتقاديّة، تصدرها نخبة من الشّبيبة المتعلّمة "، وأحيانا كان يضاف إليها: "حرّة تبحث في مختلف الفنون"، كما كانت تصف نفسها أنها: " مجلّة أدبيّة علميّة اجتماعيّة "، " مجلّة علميّة أدبيّة أخلاقيّة سياسيّة "(3).

من هذه التّعريفات نقف على الطّموح الذي كان يتمتّع به هؤلاء الشّباب لمساعدة مجتمعهم على النّهوض والتّقدّم، وفهم رسالة المثقّف في المجتمع. وَلْنَقِفْ قليلا

(1) - صدر العدد في جمادى الثاّنية 1347هـ/ نوفمبر 1928م.

(2) - صدر العدد يوم: 11 محرّم 1353هـ/ 26 أفريل 1934م.

(3) - ذكر لي أستاذي الشّيخ عدون أنّه إلى جانب جريدة الشّباب صدرت مجلّة الشّباب، وذلك في الأربعينيّات. وقد اطّلعت شخصيّا على العدد الأوّل، المؤرّخ بغرّة رجب 1365هـ غرّة جوان 1946م والعدد الثّاني السّنة الثّانية، والعدد الثّالث السّنة الثّانية. يبدو أنّ كلمة ّ مجلّة " أطلقت على ما كان صدر شهريًا. وما عدا ذلك فكان يحمل اسم " جريدة ".

١٨٥ / ٤٠٤