دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

15 - اهتمّت الجريدة بإحياء المناسبات الدّينيّة أو الخاصّة. وذلك بتخصيص أعداد ممتازة لها، كإحياء مناسبات ميلاد الرّسول - صلى الله عليه وسلم -، والإسراء والمعراج، والهجرة، وبعض الأحداث التّاريخيّة العالميّة والوطنيّة والمحليّة، والذّكرى السّنوية لتأسيس جريدة "الشّباب "، وتخصيص أعداد خاصّة لتكريم بعض الأساتذة، وبعض الطّلبة الذين يستحقوّن التّكريم. وكتهنئة طالب من كتّاب الجريدة بمناسبة زفافه بقرينة الحياة، وتأبين آخر فارق الحياة …

يبدو أن جريدة الشّباب تأثّرت في هذا المنحى بمجلّة " الرّسالة" لـ" أحمد حسن الزّيّات"، كما يذكر ذلك الشّيخ محمد علي دبوز: " ومن تأثّر مجلّة الشّباب بمجلّة الرّسالة أنَّها اقتدت بها في الاحتفال بالهجرة النّبويّة. فكانت الشّباب تُصْدِرُ عددا خاصًّا ممتازا في الهجرة النّبويّة، يكتب فيه كلّ طلبة المعهد وبعض تلاميذه القدماء، وبعض المشائخ كالشّيخ أبي اليقظان والشّيخ عدون"(1).

16 - اهتمّت بنشر الأخبار المحليّة والوطنيّة، وأحيانا بعض الأخبار العالميّة. وكانت تعنى في الدّرجة الأولى بنشاط الحركة الإصلاحيّة وأحوال طلبة معهد الحياة، وكتّاب جريدة الشّباب وبأخبار الوطن وميزاب والقرارة. لهذا فهي سجلّ مُهمٌّ لمن أراد التّعرف على بعض الأحداث، التي حدثت في ميزاب بعامّة، والقرارة بخاصّة، يقول الشّيخ محمد علي دبوز: " هذه هي مجلّة الشّباب العظيمة، رأيت آثارها في معهد الحياة ونماذج منها، إنَّها سفر تاريخي نفيس يصوّر عهودا كثيرة لنهضتنا، ويحدّثنا عن المجتمع الجزائري، سيّما ميزاب في عهوده الماضية"(2).

الخاتمة

(1) 5 - المصدر السّابق، ص 148.

٢١١ / ٤٠٤