دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

هذه اللّفتات تبيّن مكانة القرآن في نفوس أولئك الشّعراء، الذين اتّخذوه المنهل والمصدر والموئل لكتاباتهم الإسلاميّة. نحاول في هذه الصّفحات سرد بعض صور هذا التّناول، والإتيان ببعض الشّواهد على ذلك، بما يسمح به حجم المقال محدود المجال. نتناول بعض الجوانب، من دون الاستقصاء. ونعرض بعض الشّواهد من دون نقدها. فالغرض هو تقديم وجه من وجوه الشّعر الجزائري لقرّاء العربيّة، ومحبّي الأدب. كما نقتصر على بعض النّماذج، ولبعض الشّعراء. نعرض في البداية مسألة الانتماء والعقيدة والهوية …

** الانتماء وحقيقة المذهب والمشرب

أوّل ما يبيّن الرّوح الإسلاميّة في المرء، هو تحديد انتمائه، وبيان حقيقة مشربه ومذهبه في الحياة، المنبثقين من هذه الرّوح. يقول محمد العيد آل خليفة في أبيات تحت عنوان: " يسائلني":

يسائلني عن نسبي كلّ وافد … عليّ، وعن شعري، وعن كنه مطلبي

فقلت لهم: أرض العروبة موطني … وديني هو الإسلام والقدوة النّبي

ومن مطلبي جمع العروبة كلّها … على وحدة عظمى بشرق ومغرب

وتَهيئة الجيل الجديد لفـ

٢٢٠ / ٤٠٤