دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

ــــــــــــــوزه … من الدّين والدّنيا بأشرف مأرب

ونشر الثّقافات السّليمة حرّة … وكسب المعالي، لا لجاه ومنصب

رضعت قريضي في لبان أمومتي … ومن منهل الأحرار واصلت مشربي

تسامحت والإسلامُ دين تسامح … وآمنت بالقرآن دون تعصّب

إذا كنتَ في ديني وفي وطني أخًا … فلست أبالي أن تخالف مذهبي(1)

الانتماء إلى الإسلام، والنّهل من القرآن، القدوة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، التّحرّك وربط العلاقات على أساس الأخوّة الإسلاميّة، تهيئة النّشء ليعمل للدّين والدّنيا معًا، العمل بروح التّسامح، وإلى غاية الوحدة، والسّعي إلى نشر الثّقافة الأصيلة … هذا ما يحويه شعر محمد العيد، وهذه هي الإجابة عن من يسأل عن مذهبه في الحياة، وعن مشربه في الكتابة. فهذا الذي طبع شعره بالطّابع الإسلامي، وأعطى له هذه القيمة؛ لأنّه من هذا المفهوم هو شعر رسالي. والإسلام يدعو ويدفع من يعتنقه لأن يكون صاحب رسالة، تنبع من الأمانة التي تحمّلها وحَملها، من دون المخلوقات الأخرى، التي أشفقت منها.

أمّا الدّكتور محمد ناصر فيكشف عن حقيقة المسلم الصّادق المخلص لدينه، الذي ينطلق من الإسلام في علاقاته مع إخوته في الملّة، وهو المذهب الذي يجب أن

(1) - ديوان محمد العيد آل خليفة، ص: 548.

٢٢١ / ٤٠٤