دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦قال عبد الكريم العقون (ت 1956م) مخاطبًا أمير البيان شكيب أرسلان في ذكرى وفاته سنة 1949م. مذّكرَه بدوره في خدمة لغة الضّاد. والخطاب موجّه إلى الأحياء، أكثر ممّا هو يعني الفقيد، الذي ذهب إلى ربّه قرير العين، وقد أدّى ما عليه نحو لغة القرآن والبيان، فالدّور على من بقي حيًّا:
فوا رحمتا للعرب، تبكي فقيدها … "شكيبًا " لها دمع مدى الدّهر هتّان
خلقت لدين الله والضّاد حارسًا … فأنت لعمر الله، للمجد عنوان
تجاهد للفصحى جهادًا، يزينه … مضاءٌ وإقدامٌ وعزم وإيمان
ثمانون عامًا، في الكفاح قضيتها … ذيادًا عن الفصحى، به الغرب حيران
فيا علمًا قد كان في الشّرق خافقًا … به يحتمي حقّ مهانٌ وأوطان
عزيز علينا أن تغيب،
٢٥٣ / ٤٠٤