دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

وجهًا … وجدّدنا لهيكله إهابَا(1)

إنّ الهدف من هذه الإشارات التّاريخية هو تذكير النّاكرين والجاحدين والمستهزئين بالشّخصيّة الوطنيّة، والمساومين في الأصالة، بما يبدونه، من إنكار حقيقتها، وعدم الاعتراف بقوّتها وقيمتها، بدليل أنّ الشّاعر أنهى القصيدة بإنذار المستعمر أنّ القوّة التي استمددناها من تاريخنا، ستكون المدد في إبعادكم عن حمانا، والنّأي بكم عن المساس بشخصيّتنا:

وجئنا بالخوارق معجزات … فلم نترك لناكرنا ارتيابَا

وخضناها (ثلاث سنين) دأبًا … فأصبحنا من التّحرير قابَا

فلا نرضى مساومة وغبنًا … ولا نرضى لسلطتنا اقتضابَا

ولن نرضى شريكًا في حِمانا … ولو قسمت لنا الدّنيا منابَا(2)

قال الشّاعر هذه الأبيات ضمن قصيدة، عنوانها: " قال الله " سنة 1957م، مخلّدا الذّكرى الثّالثة لثورة التّحرير الجزائريّة، ومسجّلا انتصارات الثّوّار على الجيش الفرنسي، المدجّج بالعتاد الحربي المتطوّر، والمساند من الجهات المعادية

(1) - اللّهب المقدّس، ص: 40، 41.

(2) - المصدر السّابق، ص: 41.

٢٦٤ / ٤٠٤