دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

ليس في الأرض بقعة لذليل … لعنته السّما، فعاش طريدا

يا سماء، اصعقي الجبان، ويا أرْ … ضُ، ابلعي القانع الخنوع البليدا(1)

أرسل الشّاعر مجموعة أسئلة استفزازية، تضمّنت المفارقات التي يقترفها الظّالم الجهول بنفوس الأحرار، الذي لا يقدّر العواقب، ولا يدرس النّتائج التي تنقلب عليه. هذا العرض هو في حقيقته إثارة للنّفوس الحرّة، كي لا تقبل بحياة الذّلّ، وترفض حالة الخنوع، ولا ترضى بالقعود عن النّضال لتغيير الأحوال. لهذا لَفَظَ الشّاعرُ القانعَ بالذّلّ، ولعن الجبان، وطلب له الصّعق والبلع، تصعقه السّماء، وتبلعه الأرض؛ حتّى لا يبقى في الوجود إلاّ من يطلب العزّة، وينشد الكرامة، ويغازل الحريّة، ويعمل للحصول عليها وافتكاكها بقوّة إرادته. هذه مهمّة أخرى يقوم بها الشّعر.

أرسل الشّاعر مجموعة أسئلة استفزازية، تضمّنت المفارقات التي يقترفها الظّالم الجهول بنفوس الأحرار، الذي لا يقدّر العواقب، ولا يدرس النّتائج التي تنقلب عليه. هذا العرض هو في حقيقته إثارة للنّفوس الحرّة، كي لا تقبل بحياة الذّلّ، وترفض حالة الخنوع، ولا ترضى بالقعود عن النّضال لتغيير الأحوال. لهذا لَفَظَ الشّاعرُ القانعَ بالذّلّ، ولعن الجبان، وطلب له الصّعق والبلع، تصعقه السّماء، وتبلعه الأرض؛ حتّى لا يبقى في الوجود إلاّ من يطلب العزّة، وينشد الكرامة، ويغازل الحريّة، ويعمل للحصول عليها وافتكاكها بقوّته إرادته. هذه مهمّة أخرى يقوم بها الشّعر.

(1) - المصدر السّابق، ص: 15 – 17.

٢٩٦ / ٤٠٤