دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١١

واصل الشّاعر رسالته، فتحدّى فرنسا أن تحقّق هدفها في صدّ الثّورة من المواصلة والاستمرار، وأوعدها شرًّا. وقال لها: امطري حديدًا، واضرميها شعاليل، واستشيطي غيظًا، واملئي السّجون بالأحرار، وافعلي ما تشائين، فإنّ نار الثّورة ستبقى مشتعلة تأكلك وتأكل وتمحق كلّ من يقف في طريقها، وتفني وتسحق كلّ من يعطّل سيرها:

نحن ثرنا، فلات حين رجوع … أو ننال استقلالنا المنشودا(1)

هذا هو الهدف من عرض الشّاعر لهذا الحدث، وقد صرّح به في نهاية القصيدة بجلاء:

يا زبانا، ويا رفاق زبانا … عشتم كالوجود، دهرًا مديدًا

كلّ من في البلاد أضحى زبانا … وتَمنّى بأن يموت شهيدا

أنتم يا رفاق، قربان شعـ

(1) - المصدر السّابق، ص: 17.

٢٩٧ / ٤٠٤