دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣١٨3 – بين النّصّ السّابق وهذا النّصّ تشابه في الكلمات والجمل والصّور، التي رسمت اللّوحتين عن العروبة: (وفي الجزائر أكباد، تفور دمًا)، (كبد تلك في العروبة حرّى). (فداء يعرب، يجري سيلها العرم)، (قمتم تخفّفون بلانا).وغيرها من التّراكيب التي بُني منها النّصّان. إنّ هذا يبيّن التّرابط الكبير بين الوطن والعروبة، كما يظهر مدى صدق الشّاعر في هذه القضيّة.
هذا طبعي أن يكون بين الأشقّاء، وأبناء العروبة هذا التّلاحم وهذا الرّباط؛ لأنّ أصولهم واحدة، وهمومهم مشتركة، وأفراحهم وأتراحهم قاسم مشترك بينهم. فلابدّ أن يكون هذا الانسجام والالتئام:
وفي الشّرق إخوان كرام أعزّة … عروبتنا، كم عبّدت بيننا الطّرقا(1)
بهذه الطّرق المعبّدة يكون التّجاوب شعوريًا ووجدانيًا بين أبناء العروبة، والاستجابة لدواعي النّجدة والإغاثة:
نحن في هذه الجزائر إخوا … ن، جراحاتنا الثّخينة حمرا
لحمة الضّاد والعروبة والتّا … ريخ والدّين آي ربّك كبرى
(1) المصدر السّابق، ص: 204.-