دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

وهواها وماؤها وسماها … وثراها الزّكيّ، شبرًا فشبرا

فاسألوها تجبكمْ من حشاها … صرخات الجدود، تنذر شرّا

وتنادي: أليس فيكم رشيدٌ … يدفع اليوم منكم القول جهرا(1)

هذا النّداء يفهمه العربي الأصيل أكثر، حين يُخاطَب فيه الضّمير، ويُهَزّ فيه الوجدان، ويُقدَّم له اللّوم عن التّقصير في القيام بالتزامه بما تُمليه عليه القيم التي ينتمي إليها، والتي تُمثّلها العروبة التي يتّصل بها بسبب وطيد. كما حدث مع القضيّة الفلسطينيّة، التي قدّم فيها الشّاعر وخزات للضّمير العربي، الذي قصّر في حقّها، ثمّ في لحظات الصّحوة من الغفوة، واليقظة من الغفلة، يقوم فيقول:

تيقّظ فيّ الضّمير العربي … وطهّرني اليوم إيمانيَهْ

لئن نام – من قبل – فيّ الضّمير … وأخلد للموت إحساسيَـ

(1) - المصدر السّابق، ص: 283.

٣٠٥ / ٤٠٤