دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦4 – عاهد على مواصلة النّضال والعمل حتّى يبعث بلاده ويخرجها من محنتها مع العدوّ الغاصب، أي حتّى يحرّرها من الظّلم والقهر والطّغيان.
إنّ الشّاعر متيّم ببلاده، هائم في حبّها، مقدّر قيمتَها ومكانتَها … عبّر عن هذا شعرًا. كانت فيه المبالغة المقبولة في هذه المواقف، والمسوّغة للكشف عن المشاعر، والإبانة عمّا يدور في الخاطر:
فكم كنت يا رحمن في الشّكّ غارقًا … فآمنت بالرّحمن في الثّورة الكبرى(1)
بلادي، عرفتُ الله في قسماتِها … وآمنتُ أنّ الله ليس له ثاني
بلادٌ، يَهيجُ الوجدُ، إن مرّ ذكرها … وأهوى بها الشّعب النّبيل ويَهواني(2)
حمل الشّاعر الجزائر قضيّةً في شعره، تغنّى بقيمها وجمالها، وتحمّل من أجلها كل إصر، عرضها في كلّ نادٍ، وصرخ بها في كلّ وادٍ، وأقحمها في كلّ مجال، وصدح بها في كل فضاء. عمل على فكّ أسرها، وحثّ على تحريرها من كلّ قيد وغلّ، التزم بذلك في كلّ مواقفه وأشعاره، ونادى بذلك في كلّ المنابر والمحافل: …
يا لائمي في هواها، إنّها قبس … من الجزائر، والأمثال تنطلـ