دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

ــــــــــــــــــــــــــه … فبفوزه تتجدّد الأعياد(1)

نظم الشّاعر سنة 1961م قصيدة " فلسطين على الصّليب". نقرأ فيها ملامح الوطنيّة، وتعلّق الشّاعر بوطنه الجزائر؛ رغم أنّ الموضوع يخصّ فلسطين. في التّناول نقف على قيمة التّجربة، حين تأتي من شاعر متمرّس متمكّن، ومن فنّان يحمل رسالة، ويتبنّى قضيّة.

إنّ من بين عناصر القصيدة مشهدَ تعهّدِ ابن الجزائر على العمل لتحرير فلسطين، وهو المشغول والمثقل بِمهمّة تحرير أرضه أوّلاً.

1 - إنّ تسليط الضّوء على فلسطين، ومعاهدة ابن الجزائر على تحريرها، هو تعبير عن اللّحمة التي تربط العرب ببعضهم، ودليل على التّضامن الذي يجب أن يسودهم ويحكمهم.

2 - فيه رسالة موجّهة إلى فرنسا المستعمرة الحاقدة، المصرّة على إذلال الشّعب الجزائري، والمصمّمة على التّمسّك بقرار البقاء في الجزائر إلى الأبد، وعدّها قطعة من فرنسا، وجزءًا لا ينفصل عنها.

3 – فيه إعلان على العزم والإصرار على التّحرّر والانعتاق.

4 – في آخر القصيدة العبرة والمغزى والهدف والرّسالة والحقيقة والعقيدة، والمواقف المتّخذة، والأفكار المتبنّاة … وهي نتائج التّجربة الشّعرية الرّائدة.

5 - إنّ هذه القصيدة تحمل قضيّة التّحرّر والانعتاق ورفع الذّل والخزي والعار. وقد ربط فيها الشّاعر بين قضيّة تحرير الجزائر وقضيّة تحرير فلسطين، وقرن فيها عمل ثوّار الجزائر بعمل ثورة كلّ العرب على العدوان والتّسلّط.

6 - سجّلت القصيدة خيبة آمال فلسطين في العرب؛ نتيجة تقاعسهم وتخاذلهم. وهو تسجيل للشّعور العام الذي يصيب أحرار العرب من قضايا العروبة والإسلام.

(1) - المصدر السّابق، ص: 172.

٣٢٢ / ٤٠٤