دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥جناحان في صقرٍ، تصدّع قلبه … وكيف يطير الصّقر، ليس له قلبُ(1)
يذهب الشّاعر ببلاده بعيدًا، حين يقرّر أنّها الجناح الذي يتحرّك به المغرب العربي، ومن دونه لا حركة ولا حياة تكون في المنطقة. هل هو الحبّ الأعمى للوطن؟ هل هو الإخلاص والتّفاني في سبيل الموطن؟ هل هي المشاعر الطّافحة الطّاغية، تفعل كلّ هذا؟ فرأَى الجزائرَ الوطنَ الأغلى في العالم، والأغنى في الوجود!! هكذا يصوّر الشّعر العواطف، ويقدّم المشاعر. إنّها تجربة الشّاعر مفدي زكرياء الغنيّة الثّرية، التي تعلّم كيف يكون التّعبير، وكيف يتمّ التّصوير … قال مخاطبًا وطنه:
المغرب العربيّ، أنت جناحه … حرّك جناحك يصعد المنطاد
ولتشهد الدّنيا هنالك وحدة … جبّارة، تُفتحْ لَها الآباد
شعب الجزائر قام يبني صرحها … بدمائه، والحادثات شداد
اِقبل تحيّته، وبارك حربـ
(1) - المصدر السّابق، ص: 181.
٣٢١ / ٤٠٤