دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤بارك – فديتك - يا محمد سعيها … وجِهادها، واخلد مع الأنصار(1)
نقل الشّاعر إلى ملك المغرب مشاعره نحو ثورة بلده، بعبارات وكلمات تعبّر عمّا يموج في صدره، وما يغمر كيانه. فكلماته نفحة شاعر. وهي بالمعجزات طوافح. وحديثه كوكب سيّار. رواة شعره كافّة أفراد الشّعب، من دون استثناء، فهناك مجاهد في المعركة يردّد كلماته، وهزار يطرب لها؛ استحسانًا، وتجاوبًا معها.
هذه الكلمات هي ميزان الجزائر ونبضاتها، هي حقيقتها وماهيتها، لأنّ نغماتها تردّدات وذبذبات الثّوّار الذين يجاهدون لتحرير الجزائر، إنّها الحقيقة التي تقدّم الجزائرَ لكم أيّها الملك وللعالم؛ لذا فإنّ هذه الكلمات صادقة ومخلصة في طبيعتها.
وقال عن ثورة التّحرير أيضًا:
غنّى بثورتها الرّهيبة شاعرٌ … وشدا يُخلّد في العصور قتالَها
واشتقّ من نبضاتها أوزانه … واختار من لون الدّماء جمالَها
صهرته آلام الجزائر، فانبرى … يَختطّ من آلامه أشكالَها(2)