دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧وسلاسل في السّحون وفي الفضاءات المختلفة … في كلّ هذه المظاهر التّعبيرية والتّصويرية يكمن الصّدق والوفاء.
3 – الواقعية في التّعامل مع معركة التّحرّر
كسب الشّاعر الرّهان في تجربته الشّعرية؛ لأنّه كان واقعيًا في تعامله مع معركة التّحرّر. ففي كلّ أشعاره كان يعلن أنّ هناك سبيلاً واحدة في انتزاع الحقّ المغصوب، وطرد العدوّ من الحمى، ألا وهي استعمال القوّة في ذلك؛ لأنّ ما أخذ بالقوّة، لا يستردّ إلاّ بالقوّة، ولأنّ تجاربه مع قوى الطّغيان والعدوان أثبتت له أنّ كلّ منهج خارج هذا الإطار لا يجدي نفعًا، بل هو لا يزيد العدوّ إلاّ عتوًّا وغلوًّا في القهر والظّلم والتّعسّف. قال سنة 1960م في المؤتمر القومي للثّورة الجزائريّة، المنعقد في ليبيا:
أضرّ به معذّبه فثارا … وأرهقه مسخّره فطارا
رأى طرق السّياسة شائكات … ففضّل ساحة الشّرف اختصارا
ولا تُجدي السّياسة معْ ذئابٍ … تصرّفهم غدَا خزيًا وعارا
ولا تُجدي السّياسة معْ لصوص … تستّرُ بالدّجى، تَخشى