دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

ـــارى

له فوق الحماجم قد صعدنا … وفي تَحقيقه خضنا الغمارا

فلا نرضى به أبدًا بديلاً … نعيم الخلد، لو نعطى الخيارا(1)

الواقعيّة في مخاطبة جمهور الشّعب الجزائري، وتوجيهه الوجهة الصّحيحة في الكفاح، والتّعامل مع العدوّ، كانت نتيجة خبرة طويلة، وعقبى ممارسة كبيرة في الاحتكاك بالمحتلّ، أقنعت الشّاعر الثّائر المناضل أنّ غير لغة القوّة لا تجدي مع الظّالم المستبدّ. هذه الحقيقة نقلها الشّاعر شعرًا إلى مخاطبيه، ليقنعهم بها، وليثير فيهم الحماسة لينهجوا منهجه في النّضال. هذا مِا أكسب النّجاح لتجربته الشّعرية.

القصيدة في عمومها حملت صفة التّحدّي، وروح المقاومة، والمعاهدة على مواصلة الجهاد في معركة الحريّة والكرامة. قال عن هذا الشّعب الذي اقتنع بهذا المنهج مصداقًا لهذا التّقرير للواقع في موضع آخر:

ويعلن بالرّشاش حقّ وجوده … ويدفع للتّحرير مليون قربان

تصوم به الآلاف عن أكل

(1) - المصدر السّابق، ص: 152، 153، 155.

٣٣٥ / ٤٠٤