دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣وكرّمتُ باسمِ المفاخر قومي … وشرّفتُ باسمِ الجزائرِ حنسي
إذا للكريهة نادى المنادي … بذلتُ حياتي، وودّعتُ أنسِي
وَإنْ للسّخاءِ استجابَ كريمٌ … ففي الجودِ لَقَّنْتُ أروعَ درس
وإن شيّدُوا للبقا والخلودِ … جعلتُ وفاتي دعامةَ اُسِّ(1)
الاعتزاز بالشّخصيّة، والارتباط بالأرض: مسقط الرّأس، ومرعى الصّبا، ووطن الانتماء، وموطن الأصالة … والوفاء للآباء، وتسجيل مآثر الماضين، والرّجوع إلى التّاريخ، والاعتراف بالفضل لمن ربَّى وكوَّن، والالتزام بالاغتراف من منابع الأصالة، والمعاهدة على خدمة الوطن، والذّود عنه، والتقيّد بالقيم، والتّحلّي بالأخلاق الحسنة … كلّ ذلك يرسم صورة شخصيّة مفدي زكريّاء، التي كانت تتبنّى الرّؤى الإسلاميّة، المنطلقة من مبادئ ثابتة وقواعد راسخة، لتلتزم سلوكًا قويمًا؛ فتنتج مواقف حاسمة أصيلة.
(1) - المصدر السّابق، ص: 59.
٣٤٨ / ٤٠٤