دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

هذه الشّخصيّة المتميّزة بالأصالة هي من نتاج أرومة أصيلة، وهي فردٌ من جنس شعب مؤمن، أُشرب العقيدة، وعَرفَ الاستسلام لربّ الجلالة. غُرِس فيه الوفاءُ للإسلام، وغُذِّي بالأخلاق التي زرعت فيه الإخلاص … ما الذي صنع كلّ هذا؟ إنّه الدّين الذي غمر الأرواح بنوره، وأسكن اليقين في القلوب … :

شربتُ العقيدة حتّى الثّماله … فأسلمتُ وجهي لربّ الجلاله

ولولا الوفاءُ لإسلامنا … لَما قرّر الشّعبُ يومًا مآله

ولولا استقامة أخلاقنا … لَما أخلصَ الشّعب بومًا نضاله

ولولا تحالف شعبٍ وربّ(1) … لَما حقّق الرّبُّ يومًا سؤالـ

(1) - في هذا المعني قال الشّاعر نفسه سنة 1957م:

وقال الله: كن يا شعبُ حربًا … على من ظلَّ لا يرعى جنابا

وقال الشّعبُ: كن يا ربُّ عونًا … على من بات لا يخشى عقابا

فكان، وكان من شعبٍ وربٍّ … قرارٌ أحدث العجب العجابا

(اللّهب المقدّس، ط2، منشورات وزارة التّعليم الأصلي والشّؤون الدّينيّة، الجزائر، 1973م ص: 32)

٣٤٩ / ٤٠٤