دراسات عن الأدب الجزائري الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠الرّؤية الإسلاميّة، والتّصوّر الإسلامي هما اللّذان ألهما الشّاعر تقديم أعمال الثّورة الجزائريّة بهذه الصّورة، والكشف عن كنهها، الذي ليس سوى الإسلام مجسّدًا في سيرورتها.
ظلّ التّصوّر الإسلامي هو الموجّه لمعالحة الشّاعر حالَ الجزائر، فبعد أن حسم الجزائريّون أمرهم مع فرنسا، وأجبروها على الاعتراف بحقّهم في استرجاع سيادتهم، أرادت أن تجرّب معهم أسلوبًا آخر؛ عساها تفلح في الحصول على فرصة أخرى للبقاء في الجزائر، فابتكرت مهزلة الاستفتاء على تقرير المصير والتّصويت على الاستقلال (بنعم أو لا). سجّل الشّاعر موقف الشّعب برؤية إسلاميّة في مضمونه وشكله:
أتَى أمرُنا صارخًا فانطلقنا … ولذنا بوحدتنا فانعتقنا
وفاوَضَنا القومُ في أمرنا … وأمرِ سيادتنا .. فرفضنا
وقالوا: سنُجري عليها اقتراعًـ
٣٥٥ / ٤٠٤