دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

فيه عن مقوّمات الشّعب. في العرض والنّقد تبدو الرّؤية الإسلاميّة. فكلّ ما يمسّ هذه القيم فهو ميوعة، واستهتار، وخلع العذار، وهتك العفاف، ونشر الخطايا، وذبح الأصالة، ولقاطة، وخبث النّوايا، وخَنَثٌ … تُنْتِجُ بلايا ومنايا وسبايا …

هذه الإفرازات هي أكثر ما يتعرّض له الشّباب، الغضّ الطّريّ، ضعيف التّكوين، قليل التّجربة، النّاقص الإرادة، غير الواعي، حديث العهد بمجريات الأحداث، وما يدور في الحياة … لذا كان لزامًا الاهتمام به، واحتضانه والتّكفّل بإرشاده، وتلقينه ما يساعده على البقاء في درب الأصالة، ونهج الاستقامة، هذه النظرة هي من صميم التّوجيه الإسلامي، فمنطلقها رؤية إسلاميّة، جسّدها الشّاعر في القطعة الآتية، بعد ما عرض حال الشّباب، كما مرّ في الأبيات السّابقة قال:

بناةَ الجزائر صونوا الشّبابا … ولا تأمنوا في الشّباب الذّئابا

ولا تهملوا أمر طلاّبنا … فقد أصبح العقل فيهم يبابا

فكم شوّه المسخُ فيهم عقولاَ … وكم أمعن المسخُ فيهم خرابا

وحرّف من زاغ إسلامُهـ

٣٧٠ / ٤٠٤