دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٥

هؤلاء الأدباء فهموا الأدب رسالة، يُخدم بها المجتمع فأقاموا على هذه القاعدة صرح أدبهم.

3 – بعض ما عرضناه مجهول تمامًا، المصادر التي تضمّه يعسر الحصول عليها؛ لأسباب وعوامل قد تكون موضوعيّة، وفّقنا الله إلى الاطّلاع عليها، والقيام بدراسة الأدب الذي حوته، وقد أدرجنا بعضًا منه في هذا الكتاب، عسى يفيد منه من يطّلع على هذه الدّراسات.

4 - تحامل بعض الأدباء على هذا الأدب، وعدّه كارثة على الأدب الجزائري؛ لأنّه يناقض حقيقة الفنّ، ولأنّه أعاق حركة تطوّر الأدب في الجزائر، فنادوا بوجوب أن يمحى من الذّاكرة والأذهان، ويلقى به في زوايا النّسيان … وكان يهاجمه من يحمل هذه النّظرة عنه، ويحظر عليه الظّهور في المحافل الوطنيّة العامة والدّولية؛ حتّى لا يسيء إلى سمعة الجزائر الأدبيّة …

بينما – نحن - وجدنا هذا الأدب رسالة سامية، قام بواجب كبير في خدمة الجزائر وغيرها. قلنا لماذا لا نجمع هذا المتناثر ممّا كتبناه عن هذا الأدب، للتّعريف به أوّلا، ثمّ إنصافه ثانيًا.

هذا هو هدفنا في هذا الكتاب، وهذا هو جهدنا، نطلب الله تبارك وتعالى أن يحقّق رجاءنا، وأن يثيبنا على هذا العمل الجزاء الأوفى والأبقى، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله وقلبه سليم، إنّه خبير بنا النّفوس عليم.

الجزائر يوم الثّلاثاء: 03 من شعبان 1432ه

05 من جويليّة 2011م

الدّكتور محمد بن قاسم ناصر بوحجام

قسم اللّغة العربيّة وآدابها

٥ / ٤٠٤