دراسات عن الأدب الجزائري الحديث محمد بن قاسم ناصر بوحجام

دراسات عن الأدب الجزائري الحديث

الجزء ١ · صفحة ٥٩

الإبرام والنّقض … وقد ظهرت في هذه التّحرّكات والحركات: "مخايل من تنطّع الإداريّين، وغطرسة المديرين، وسخافة المعلّمين .. "(1). وبرزت الأنانية والمشاحنات. كلّ ذلك للوصول إلى حلّ، وهو دفع قيمة طابع البريد؛ حتّى يقوم الأبناء الثّلاثة بواجب المراسلة.

على هذا المنوال من التّفكّه والدّعابة نسجت أرجوزة (رواية الثّلاثة)، التي تعدّ حوالي تسعمائة بيت. افتتحها الشّاعر بقوله:

إلى الفتى عبد الحفيظ الجنّانْ … أدامه المولى الحفيظُ المنّانْ

مؤدّب الصِّبيان في مدرستي … وحامل الأثقال من غطرستي

مسكنه في زنقة، لا تعرف … إذ طُمست من جانِبَيْها الأحرف

وَوَسْمُه إمساكُ قرنِ الثَّوْرِ … في يدهِ، كنافخٍ في الصُّور

وهذه علامةٌ مُنْفَصِلَـ

(1) - المصدر السّابق، ص: 283.

٥٧ / ٤٠٤