حياة العلم صفحات من قصص العلماء
الجزء ١ · صفحة ٨٠78
حياة العلم
الانقطاع للعلم
كانت مدرسة العلامة ابن بركة تضم كثيرًا من طلاب العلم من عُمان ومن خارجها، قيل: لشدة طلبهم للعلم، ولئلا يشغلهم شاغل عنه أنه كانت تأتيهم رسائل من أقاربهم وذويهم، فلا يفتح أحدهم رسالته خشية أن يجد فيها ما يشغل باله ويكدر، قلبه، ولما حان وقت رحيلهم فتحوا رسائلهم ووجدوا ما فيها من أخبار سارة وغير سارة.
إتحاف الأعيان
الشيخ سيف بن حمود البطاشي 295/ 1
قال الشيخ العلامة أبو إسحاق إبراهيم أطفيش: ففي جبل نفوسة مجمع الجم الغفير من علماء لواته ومزاته وهوارة وغيرهم من قبائل البربر، فكان الطالبون لجلاء القلوب من علماء أصحابنا في الأصقاع الأخرى من شمال إفريقيا يؤمون الجبل إذا أحسوا بفتور النفوس في العبادة أو ضعفها في التحصيل والفهم أو قسوة القلوب، فيقولون: نصعد إلى الجبل لصقل قلوبنا، يعني بالعلم والذكر ومجالسة الصالحين من أهل العلم لما يشعرون به عند مجالسة أولئك الأتقياء البررة والأولياء الصالحين الذين تنزل الرحمة عند ذكرهم، ولا سيما
إذا شاهدوا تلك البركات التي كانت تتنزل من السماء عليهم.